يقولون: هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ويقولون: ألا لعنة اللَّه على الظالمين الذين ظلموا أنفسهم بالافتراء، ويجوز أن يكون من كلام اللَّه سبحانه، قاله بعدما قال الأشهاد: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨]، والأشهاد جمع شهيد، ورجّحه أبو عليّ بكثرة ورود شهيد في القرآن كقوله: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١]، وقيل: هو جَمْع شاهد كأصحاب وصاحب، والفائدة في قول الأشهاد بهذه المقالة المبالغة في فضيحة الكفار، والتقريع لهم على رؤوس الأشهاد. انتهى من تفسير الشوكانيّ ﵀ (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ هذا متَّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٦٩٨٩] (٢٧٦٨)، و (البخاريّ) في "المظالم" (٢٤٤١) و"التفسير" (٤٦٨٥) و"الأدب" (٦٠٧٠) و"التوحيد" (٧٥١٤) و"خلق أفعال العباد" (ص ٦١ - ٦٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٣٦٤)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١٨٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٧٤ و ١٠٥)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٧/ ٦٤)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (٨٤٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٣٥٥ و ٧٣٥٦)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٧٩٠ و ١٠٧٩)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (٦٠٤ و ٦٠٥)، و (الطبريّ) في "التفسير" (٦٤٩٧ و ١٨٠٨٩ و ١٨٠٩٠)، و (الآجريّ) في "الشريعة" (ص ٢٦٨)، و (اللالكائيّ) في "اعتقاد أهل السُّنَّة" (٦/ ١١٦٤)، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٢/ ٢١٦)، و (البيهقيّ) في "شعب الإيمان" (١/ ٢٥٣) وفي "الأسماء والصفات" (ص ٢١٩ - ٢٢٠)، واللَّه تعالى أعلم.