نعمة ظاهرة، أو اندفعت عنه كربة شديدة، ونحو ذلك، وهذا الاستحباب عامّ في كل نعمة حصلت، وكربة انكشفت، سواء كانت من أمور الدين، أو الدنيا. انتهى (¬١).
(فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ) بتشديد الياء، تثنية صاحب، وهما: مرارة، وهلال، (مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ) قال الحافظ: لم أقف على اسمه، ويَحْتَمِل أن يكون هو حمزة بن عمرو الأسلميّ (¬٢)، وقال في "العمدة": هو الزبير بن العوّام، وقيل: حمزة بن عمرو (¬٣)، واللَّه أعلم. انتهى (¬٤).
(إِلَيَّ) بتشديد الياء، (فَرَسًا)، أي: أجراه جريًا قويًّا حتى يسبق غيره بالبشرى، (وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي) قال في "الفتح": هو حمزة بن عمرو، رواه الواقديّ، وعند ابن عائذ: أن اللذين سعيا أبو بكر وعمر، لكنه صدّره بقوله: زعموا، وعند الواقديّ: وكان الذي أوفى على سَلْع أبا بكر الصديق، فصاح: قد تاب اللَّه على كعب، والذي خرج على فرسه الزبير بن العوّام، قال: وكان الذي بشّرني فنزعت له ثوبي: حمزة بن عمرو الأسلميّ، قال: وكان الذي بشر هلال بن أمية بتوبته: سعيد بن زيد، قال: وخرجت إلى بني واقف، فبشّرته، فسجد، قال سعيد: فما ظننته يرفع رأسه حتى تخرج نَفْسه؛ يعني: لِمَا كان فيه من الجهد، فقد قيل: إنه امتنع من الطعام حتى كان يواصل الأيام صائمًا، ولا يفتر من البكاء، وكان الذي بشّر مرارة بتوبته: سلكان بن سلامة، أو سلمة بن سلامة بن وقش. انتهى (¬٥).
(وَأَوْفَى)، أي: صَعِد (الْجَبَلَ)؛ أي: جبل سَلْع، (فَكَانَ الصَّوْتُ)؛ أي: صوت الذي أوفى على الجبل، (أَسْرَعَ)؛ أي: أسبق إليّ (مِنَ الْفَرَسِ) من