Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 60

  1. (٥٢) - (كتاب التوبة)
  2. (٩) - (باب ذكر حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه ﵃)

(واللَّه مَا تَعَمَّدْتُ كِذْبَةً) بفتح الكاف، وكسرها، مع سكون الذال، من مصادر كذب، والأَولى هنا على ما يقتضيه سياق الكلام أن يكون بفتح الكاف مرادًا به المرّة من الكذب؛ لأن الكلام سيق لمبالغة نفي الكذب، فالمرة أَولى، واللَّه تعالى أعلم.

(مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنيَ اللَّهُ) بفضله، وكرمه من الكذب (فِيمَا بَقِيَ)، أي: من عمري.

(قَال) كعب: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿) في هذه القضيّة قوله تعالى: (﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [التوبة: ١١٧])؛ أي: فيما وقع منه ﷺ من الإذن في التخلف، أو فيما وقع منه من الاستغفار للمشركين، وليس من لازم التوبة أن يسبق الذنب ممن، وقعت منه أو له؛ لأن كل العباد محتاج إلى التوبة والاستغفار، وقد تكون التوبة منه تعالى على النبيّ ﷺ من باب أنه ترك ما هو الأَولى، والأليق، كما في قوله: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] ويجوز أن يكون ذَكَر النبيّ ﷺ لأجل التعريض للمذنبين بأن يتجنبوا الذنوب، ويتوبوا عما قد لابسوه منها، وكذلك تاب اللَّه ﷾ (﴿وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار﴾) فيما قد اقترفوه من الذنوب، ومن هذا القبيل ما صحّ عنه ﷺ من قوله: "إن اللَّه اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم"، ثم وصف سبحانه المهاجرين والأنصار بأنهم (﴿الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾)؛ أي: اتبعوا النبيّ ﷺ، فلم يتخلفوا عنه (﴿فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾) هي غزوة تبوك، فإنهم كانوا في عسرة شديدة، فالمراد بالساعة: جميع أوقات تلك الغزاة، ولم يُرِدْ ساعة بعينها، والعسرة: صعوبة الأمر.

(﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾) في ﴿كَادَ﴾ ضمير الشأن، و ﴿قُلُوبُ﴾ مرفوع ﴿يَزِيغُ﴾ عند سيبويه، وقيل: هي مرفوعة بـ ﴿كَادَ﴾، ويكون التقدير: من بعد ما كاد قلوب فريق منهم تزيغ، وقرأ الأعمش، وحمزة، وحفص: "يزيغ" بالتحتية. قال أبو حاتم: من قرأ بالياء التحتية، فلا يجوِز له أن يرفع القلوب بـ ﴿كَادَ﴾، قال النحاس: والذي لم يُجزه جائز عند غيره، على تذكير الجمع، ومعنى ﴿يَزِيغُ﴾ تتلف بالجهد، والمشقة، والشدّة، وقيل: معناه: تميل عن الحقّ، وتَتْرك المناصرة، والممانعة، وقيل: معناه: تَهُمّ بالتخلف عن الغزو، لِمَا هم فيه من الشدّة العظيمة.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 60 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.