بوجوب خدمة المرأة زوجها، كما هو نصّ قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الآية [البقرة: ٢٢٨]، والمعروف في وقت نزول الآية أن المرأة تخدم زوجها، كما في قصّة فاطمة ﵂، حيث كانت تطحن، حتى تأثّرت يدها، فجاءت تطلب الخادم منه ﷺ، فلم يُعطها، بل ثبّتها على الطحن، وقصّة عائشة ﵂ حيث كانت تفتل قلائد هدي النبيّ ﷺ، وقصّة أسماء بنت أبي بكر ﵄ حيث كانت تَحمل النوى من أرض الزبير تعلف فرسه، وكل هذا في "الصحيح"، فالقول بعدم الوجوب قول مخالف لنصوص كثيرة بلا نصّ، وقد استوفيت البحث في هذا في غير هذا المحلّ، وللَّه الحمد والمنّة.
٢٢ - (ومنها): استحباب الكنايات في ألفاظ الاستمتاع بالنساء، ونحوها.
٢٣ - (ومنها): الورع، والاحتياط بمجانبة ما يُخاف منه الوقوع في منهيّ عنه؛ لأن كعبًا ﵁ لم يستأذن النبيّ ﷺ في خدمة امرأته له، وعلَّل ذلك بأنه شابّ؛ أي: لا يأمن مواقعتها، وقد نُهي عنها.
٢٤ - (ومنها): استحباب سجود الشكر عند تجدد نعمة ظاهرة، أو اندفاع بلية ظاهرة، وهو مذهب الشافعيّ، وطائفة، وقال أبو حنيفة، وطائفة: لا يُشرع، وهو قول ضعيف، لمخالفته لحديث كعب ﵁ هذا، ولِمَا ثبت عنه ﷺ من ذلك، فقد أخرج ابن ماجه، وصححه ابن حبّان، عن أبي بكرة ﵁: "أن النبيّ ﷺ كان إذا أتاه أمر يَسُرّه -أو يُسَرّ به- خَرّ ساجدًا شكرًا للَّه ﵎" (¬١).
٢٥ - (ومنها): استحباب التبشير بالخير.
٢٦ - (ومنها): استحباب تهنئة من رزقه اللَّه خيرًا ظاهرًا، أو صرف عنه شرًّا ظاهرًا.
٢٧ - (ومنها): استحباب إكرام المبشِّر بخلعة، أو نحوها.
٢٨ - (ومنها): أنه يجوز تخصيص اليمين بالنية، فإذا حلف لا مال له، ونوى نوعًا لم يحنث بنوع من المال غيرِهِ، وإذا حلف لا يأكل، ونوى خبزًا لم