Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 162

  1. (٥٢) - (كتاب التوبة)
  2. (١٠) - (باب في بيان حديث الإفك، وقبول توبة القاذف)

الفاعل؛ تشبيهًا له بالفعل، وعلى اسم التفضيل؛ لِشَبَهه بالتعجّب، فالأول كقوله ﷺ لليهود: "هل أنتم صادقوني؟ " (¬١)، ومنه قول الشاعر:

وَلَيْسَ بِمُعْيِينِي وَفِي النَّاس مُمْتِعٌ … صَدِيقٌ إِذَا أَعْيَا عَلَيَّ صَدِيقُ

ومن الثاني قوله ﷺ: "غير الدجّال أخوفني عليكم" (¬٢) روي بلا نون، وبها (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم.

(وَلَكِنْ واللَّه مَا كُنْتُ أَظُنّ أَنْ يُنْزَلَ) بالبناء للمفعول، (فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى) بالبناء للمفعول أيضًا، (وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ ﷿ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى) بالبناء للمفعول أيضًا، وفي رواية فُليح: "من أن يُتَكَلَّم بالقرآن في أمري"، وفي رواية ابن إسحاق: "يُقرأ به في المساجد، ويُصَلَّى به".

قال القرطبيّ ﵀: فيه دليل على أن الذين يتعيَّن على أهل الفضل، والعلم، والجادة، والمنزلة: احتقار أنفسهم، وترك الالتفات إلى أعمالهم، وإلى أحوالهم، وتجريد النظر إلى لطف اللَّه تعالى، ومنّته، وعفوه، ورحمته، وكرمه، ومغفرته، وقد اغترّ كثير من الجهّال بالأعمال، فلاحظوا أنفسهم بعين استحقاق الكرامات، وإجابة الدعوات، وزعموا أنهم ممن يُتبرك بلقائهم، ويُغتنم صالح دعائهم، وأنهم يجب احترامهم، وتعظيمهم، فيُتمسّح بأثوا بهم، وتُقبّل أيديهم، ويرون أن لهم من المكانة عند اللَّه بحيث يَنتقم لهم ممن تَنَقَّصهم في الحال، وأن يؤخذ من أساء الأدب عليهم من غير إمهال، وهذه كلّها نتائج الجهل العميم، والعقل غير المستقيم، فإنَّ ذلك إنما يصدر من جاهل معجَب بنفسه، غافل عن جُرْمه وذنبه، مغتزّ بإمهال اللَّه ﷿ له عن أخذه، ولقد غلب أمثال هؤلاء الأنذال في هذه الأزمان، فاستتبعوا العوامّ، وعظمت بسببهم على أهل الدين المصائب والطوامّ، فإنا للَّه، وإنا إليه راجعون، وهذه نفثات صدور، وإلى اللَّه عاقبة الأمور. انتهى (¬٤).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 162 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.