وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٩٩٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِىِ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ واللَّه مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي"، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَفيهِ: وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَل جَارِيَتِي، فَقَالَتْ: واللَّه مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ، فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا، أَوْ قَالَتْ: خَمِيرَهَا -شَكَّ هِشَامٌ- فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، واللَّه مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا، إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ، وَقَدْ بَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، واللَّه مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ عَائِشَة: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةَ: وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ: مِسْطَحٌ، وَحَمْنَةُ، وَحَسَّانُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْن أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ، وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ، وَحِمْنَةُ).
رجال هذا الإسناد: ستةٌ:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) أبو كريب الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوّام الأسديّ، ثقةٌ فقيهٌ، ربّما دَلَّس [٥] (ت ٥ أو ١٤٦) وله سبع وثمانون سنةً (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٥٠.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"أَبُو أُسَامَةَ" هو: حماد بن أسامة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂؛ أنها (قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ) بالبناء للمفعول، ونائب فاعله الموصول بعده، وقولها: (مِنْ شَأْنِي) بيان لقولها: (الَّذِي ذُكِرَ) بالبناء للمفعول