بضرب عنقه؛ لاتهامه بأم ولدك، (لَمَجْبُوبٌ، مَا لَهُ ذَكَرٌ)؛ أي: فتركه النبيّ ﷺ، قال النوويّ ﵀: قيل: كان منافقًا، ومستحقًّا للقتل بطريق آخر، وجُعل هذا محرّكًا لقتله بنفاقه وغيره، لا بالزني، وكفّ عنه عليّ ﵁؛ اعتمادًا على أنَّ القتل بالزني، وقد عُلم انتفاء الزنى. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: سيأتي تمام البحث في هذا في المسألة الثالثة -إن شاء اللَّه تعالى-.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ٦٩٩٧] (٢٧٧١)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٨١)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٤٢)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٤٤٩)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٤/ ٩٠)، و (ابن سعد) في "الطبقات الكبرى" (٨/ ٢١٤ و ٢١٥)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان عِظَم قَدْر النبيّ ﷺ، ورفعة مكانته عند ربّه، حيث إنه ﷾ عصم حُرَمه عن أن يتعرّض لهنّ أحد بسوء.
٢ - (ومنها): مشروعيّة قتل من آذى النبيّ ﷺ، بأن اتُّهم بسوء في أهله، أو نحو ذلك، إذا تحقّق منه ذلك.
٣ - (ومنها): إعمال النظر، والاجتهاد، وترك الجمود على الظواهر، فإن عليًّا ﵁ لم ينفّذ أمره ﷺ؛ لمّا رأى مانعًا يمنع من إقامة الحدّ على الرجل، حيث لم يرتكب ما يوجد حدّه؛ إذ كان مجبوبًا، فأقرّه ﷺ عليه.
٤ - (ومنها): بيان أنه يجوز الاطلاع على العورة عند الضرورة؛ كتحمُّل شهادة الزني، كما صار إليه مالك ﵀. قاله القرطبيّ.
٥ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: هذه الجارية هي ماريةُ أمّ إبراهيم،