Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 205

  1. (٥٢) - (كتاب التوبة)
  2. (١١) - (باب براءة حرم النبي ﷺ من الريبة)

قال ابن الجوزيّ ﵀: على هذا الحديث استشكال، وهو أن يقال: كيف أمر ﷺ بقتل رجل بالتهمة؟ فقد أجاب عنه ابن جرير، فقال: جائز أن يكون قد كان من أهل العهد، وقد تقدم إليه بالنهي عن الدخول على مارية، فعاد، فأمر بقتله لنقض العهد. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله ﷺ لعليّ: "اذهب فاضرب عنقه" فيه إشكال، وهو: أنه ﷺ كيف يأمر بضرب عنق هذا الرجل، ولم يكن هناك موجبٌ للقتل، وقد ظهر ذلك حين انكشف حال الرَّجل؟ ويزول هذا الإشكال بأن هذا الحديث رواه أبو بكر البزار، بمساق أكمل من هذا، وأوضح، فقال فيه: عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: كُثِّر على مارية في قبطيّ ابن عم لها كان يزورها، ويختلف إليها، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "خذ هذا السيف، فانطلق، فإن وجدته عندها فاقتله". قال: قلت: يا رسول اللَّه! أكون في أمرك كالسِّكة المحماة، لا يثنيني شيء، حتى أمضي لِمَا أمرتني، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال: "بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب"، وذكر الحديث بنحو ما تقدم، فهذا يدلّ على أنَّ أمْره بقتله إنَّما كان بشرط أن يجده عندها على حالة تقتضي قتله، ولمّا فَهِمَ عنه عليّ ﵁ ذلك سأله، فبيَّن له بيانًا شافيًا، فزال ذلك الإشكال، والحمد للَّه ذي الجلال.

ويَحْتَمِل أن يقال: إن ذلك خرج من النبيّ ﷺ مخرج التغليظ، والمبالغة في الزجر على موجب الغيرة الْجِبِلِّيَّة، والأول ألْيق، وأسلم، واللَّه بحقائق الأمور أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: الظاهر أنه ﷺ ما أمر عليًّا ﵁ بقتل الرجل إلا بعد أن يثبت لديه ما يوجب قتله، من تعرّضه لجاريته، ولذا لمّا وجده عليّ مجبوبًا كفّ عن قتله، وأقرّه ﷺ على ذلك، فبهذا يزول الاستشكال، واللَّه تعالى أعلم.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 205 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.