وأخرج الترمذيّ عن عبد اللَّه بن مغفل ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي، اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غَرَضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللَّه، ومن آذى اللَّه فيوشك أن يأخذه" (¬١).
اللَّهُمَّ ارزقنا التأدّب مع أصحاب رسولك ﷺ، واحفظنا من عثرات اللسان، ومن سوء اعتقاد الجَنان في أولياء الرحمن، آمين.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠١٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ -وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْنَا لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَالَكُمْ أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ، فَإِنَّ الرَّأْيَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أَوْ عَهْدًا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي أُمَّتِي"، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ، وَقَالَ غُنْدَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: "فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا، حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ، سِرَاجٌ مِنَ النَّارِ (¬٢)، يَظْهَرُ فِي أَكْتَافِهِمْ، حَتَّى يَنْجُمَ مِنْ صُدُورِهِمْ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) المعروف ببُندار، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ)؛ أي: أظن قتادة، (قَالَ) عمّار: (حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ) ﵁.
وقوله: (وَقَالَ غُنْدَرٌ) محمد بن جعفر: (أُرَاهُ)؛ أي: أظنّ شعبة (قَالَ) في روايته لهذا الحديث ("فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا) بدل قوله في الرواية السابقة: "في أصحابي اثنا عشر منافقًا"، وهؤلاء المنافقون هم الذين قصدوا الفتك