وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠١٧] (٢٧٨٤) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى -وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي: الثَّقَفِيَّ- حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرِ) الْهَمدانيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) عبد اللَّه بن نُمير الْهَمدانيّ الكوفيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد بن الصَّلْت الثَّقَفِيَّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ تغير قبل موته بثلاث سنين [٨] (ت ١٨٤) عن نحو ثمانين سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ١٧/ ١٧٣.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه ابن عمر ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْمُنَافِقِ)؛ أي: وَصْفه الذي يتميّز به من المؤمن، (كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ)؛ أي: المتردّدة، والمتحيّرة، قال التوربشتيّ: وأكثر استعماله في الناقة، وهي التي تخرج من إبل إلى أخرى؛ ليضربها الفحل، ثم اتُّسِع في المواشي. (بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ)؛ أي: القطيعين من الغنم، قال في "المفصل": قد يُثنى الجمع على تأويل الجماعتين في الفرقتين، قال: ومنه هذا الحديث، وقال الأندلسيّ في "شرحه": تثنية الجمع ليس بقياس، وقد يَعرِض في بعض المعاني ما يُحوج إلى تثنيته، كما في الحديث، كأنه لا يمكن التعبير بمجرد الجمع، فتستحق عند ذلك تثنيته. انتهى (¬١).