Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 289

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٤) - (باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة)

وكذلك من أطاع الشيطان في معصية الله، فقد عَبَدَهُ، كما قال الله ﷿: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠)﴾ [يس: ٦٠].

فتبيَّنَ بهذا أنه لا يصح تحقيق معنى قول: "لا إله إلا الله" إلا لمن لم يكن في قلبه إصرارٌ على محبة ما يكرهه الله، ولا على إرادة ما لا يريده الله، ومتى كان في القلب شيء من ذلك، كان ذلك نقصًا في التوحيد، وهو نوع من الشرك الخفي، ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام: ١٥١]: قال: لا تحبوا غيري.

وفي "مستدرك الحاكم" عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "الشرك أخفى من دبيب الذَّرّ على الصَّفَا في الليلة الظلماء، وأدناه أن تُحِبَّ على شيء من الجور، وتُبغض على شيء من العدل، وهل الدين إلا الحب والبغض؟ قال الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، وهذا نَصٌّ في أن محبة ما يكرهه الله وبغض ما يحبه، متابعةٌ للهوى، والموالاة على ذلك والمعاداة عليه من الشرك الخفي.

وخَرَّج ابن أبي الدنيا من حديث أنس ﵁ مرفوعًا: "لا تزال لا إله إلا الله، تمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا دنياهم على صفقة دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم، ثم قالوا: لا إله إلا الله، ردها الله عليهم، وقال الله: كذبتم" (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 289 (SanadKitab #148870, hlm. urut 285)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.