مضمومة، وآخره نون، وهذا الوجه هو الصواب في هذا الحرف -إن شاء اللَّه- وهو بمعنى "تَعِير" في الحديث الأول، قال صاحب "العين": الكبن: عدوّ ليّن، كبن يكبُن كُبونًا، ولرواية العذريّ وجه بمعنى "تَعِير" أيضًا، يقال: كرّ على الشيء، وإليه: عطف عليه، وكرّ عنه: ذهب، والكسر في مستقبله أصل المضاعف غير المعدَّى، ولرواية الفارسيّ أيضًا وجه بمعناه، يقال: كار الفرس: إذ جرى، ورفع ذنبه عند جريه. انتهى كلام عياض ﵀ (¬١).
[تنبيه]: رواية موسى بن عقبة عن نافع هذه ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى" (¬٢)، إلا أنه بلفظ "تَعِير"، فقال:
(١١٧٦٨) - أخبرنا قتيبة، قال: حدّثنا يعقوب، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تَعِير في هذه مرةً، وفي هذه مرةً، لا تدري أيّها تتبع". انتهى (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢) - (بَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ)
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا وقع بلفظ "باب" في النسخة الهنديّة، وهو الظاهر، ولذا قلّدته، ووقع في معظم النسخ بلفظ "كتاب"، ولا يخفى بعده، فتنبّه.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٠١٩] (٢٧٨٥) - (حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي المُغِيرَةُ -يَعْنِي: الْحِزَامِيَّ- عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَزِنُ