إلا الأنبياء، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا، وكنا إلى صحبتهم أحوج، لَحِقَت كلُّ أمة بما كانت تعبد، ونحن ننتظر ربنا الذي كنا نَعْبُد، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، فيقول: هل بينكم وبين الله من آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم، فيَكْشِف عن ساق، فنخرّ سُجَّدًا أجمعون، ولا يبقى أحدٌ كان يسجد في الدنيا سمعةً ولا رياءً، ولا نفاقًا إلا على (¬١) ظهره طبقًا واحدًا، كلما أراد أن يسجد خَرّ على قفاه، ثم يَرْفَعُ بَرَّنَا ومُسِيئنا، وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أوّل مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعم، أنت ربنا، ثلاث مرات، ثم يُضْرَب الجسر على جهنم، قال: قلنا: وما الجسر؟ يا رسول الله، بأَبِينا أنت وأُمِّنا، قال: دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، له كَلاليب وخَطاطيف، وحَسَد، يكون بنجد عُقَيفَاء (¬٢)، يقال له: السَّعْدان، فيَمُرُّ المؤمنون كلمح البرق، وكالطَّرْف، وكالريح، وكالطير، وكأجود الخيل والراكب، فناجٍ مرسل، ومخدوشٌ مرسلٌ، ومكدوس في نار جهنم، والذي نفسي بيده، ما أحدكم بأشدّ مناشدةً في الحق يراه مسألة المؤمنين (¬٣) في إخوانهم، إذا رأوا أن قد خَلَصوا من النار، يقولون: أي ربنا إخواننا إخواننا كانوا يصلّون معنا، ويصومون معنا، ويحجّون معنا، ويُجاهدون معنا، قد أخذتهم النار، فيقول: اذهبوا، فمن عَرَفتم صورته، فأخرجوه، وتُحَرَّم صورهم على النار، فيجدون الرجلَ قد أخذته النار إلى قدميه، وإلى أنصاف ساقيه، وإلى ركبتيه، وإلى حِقْويه، فيُخرجون منها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون، فيتكلمون، فيقول: اذهبوا فما وجدتم في قلبه مثقال قِيراط خير، فأخرجوه، فيخرجون منها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون، يتكلمون، فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه نصف قيراط خير، فأخرجوه، فيخرجون منها بشرًا كثيرًا، ثم يعودون، فيتكلمون، فيقول: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال
Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي
Baca Juz 5, halaman 202
Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 202 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2851)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.