ووقع في حديث ابن عباس عند الترمذيّ: "مَرّ يهوديّ بالنبيّ ﷺ، فقال: يا يهوديّ حدّثنا، فقال: كيف تقول يا أبا القاسم، إذا وضع اللَّه السماوات على ذه، والأرضين على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، وأشار أبو جعفر -يعني: أحد رواته- بخنصر أوّلًا، ثم تابع، حتى بلغ الإبهام"، قال الترمذيّ: حديث حسن، غريب، صحيح.
ووقع في مرسل مسروق عند الهرويّ مرفوعًا نحو هذه الزيادة، ذكره في "الفتح" (¬١).
(ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ) بفتح أوله، من الهزّ؛ أي: يحرّكهنّ (فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْمَلِكُ) مكرّرًا، (فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) وفي رواية: "فرأيت النبيّ ﷺ ضحك"، وفي رواية: "ولقد رأيت"، (تَعَجُّبًا) منصوب على التعليل؛ أي: إنما ضحك ﷺ؛ لأجل تعجّبه (مِمَّا قَالَ الْحَبْرُ) "ما" يَحْتمل أن تكون مصدريّة؛ أي: من قول الحبر، ويَحْتَمِل أن تكون موصولة، والعائد محذوف؛ لكونه فضلة؛ أي: من الذي قاله الحبر، وقول: (تَصْدِيقًا لَهُ) عَطْف على ما قبله؛ أي: ولأجل تصديق ذلك الحبر حيث أخبر بما هو حقّ.
وفي الرواية التالية: ("فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ) جمع ناجذ، بنون، وجيم مكسورة، ثم ذال معجمة، وهو ما يظهر عند الضحك من الأسنان، وقيل: هي الأنياب، وقيل: هي الأضراس، وقيل: الدواخل من الأضراس التي في أقصى الحلق، قاله في "الفتح" (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: النَّاجِذُ: السنّ بين الضِّرْس والناب، و"ضَحِك حتى بدت نَواجِذُهُ" قال ثعلب: المراد الأنياب، وقيل: النَّاجِذُ آخر الأضراس، وهو ضِرْسُ الْحُلُم؛ لأنه يَنبُت بعد البلوغ، وكمال العقل، وقيل: الأضراس كلها نَوَاجِذُ، قال في "البارع": وتكون النَّوَاجِذُ للإنسان، والحافر، وهي من ذوات الخفّ: الأنياب. انتهى (¬٣).
(ثُمَّ قَرَأَ) ﷺ، وقوله: (﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ﴾) مفعول به لـ "قرأ" محكيّ لِقَصْد لفظه.