حكم ما لو قال: ملك كل شيء، مع التنويه بذكر الأشرف، وهو المتكلم. قاله في "الفتح" (¬١).
(أَيْن مُلُوكُ الأَرْضِ؟ ") يقوله تعالى هذا إذلالًا لهم، وإظهارًا لعظمته ﷾. واللَّه تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٧٠٢٤] (٢٧٨٧)، و (البخاريّ) في "التفسير" (٤٨١٢) و"الرقاق" (٦٥١٩) و"التوحيد" (٧٣٨٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٤٠١ و ٦/ ٦٦٧)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (١٩٢)، و (ابن المبارك) في "مسنده" (١/ ٥٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٧٤)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢٨٠٢)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (٤/ ١٦٨)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (١/ ٢٤١ و ٢٤٢)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف ﵀ تعالى، وهو إثبات صفة القبض، والطيّ، واليمين، والكلام، حيث يقول اللَّه ﷿: "أنا الملك أين ملوك الأرض؟ "، وكلّها صفات ثابتة للَّه ﷾ على ما يليق بجلاله، بل نثبتها له كما أثبتها هذا الحديث الصحيح المتّفقٌ عليه، ولا نعطّل، ولا نمثّل، ولا نكيّف، ولا نؤوّل.
٢ - (ومنها): بيان عظمة اللَّه تعالى، وأنه المتفرّد بالملك، وأن الخلائق كلهم يَفْنَون.
[تنبيه]: ذكر في "الفتح" عن ابن أبي حاتم ﵀ أنه قال في "كتاب الرد على الجهمية": وجدت في كتاب أبي عمر نعيم بن حماد، قال: يقال للجهمية: أخبرونا عن قول اللَّه تعالى بعد فناء خلقه: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾، فلا