قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَطْوِي اللَّهُ ﷿ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ثُمَّ يَطْوِي الأَرَضِينَ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ) بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب الْعُمريّ المدنيّ، ضعيف [٦] (خت م د ت ق) تقدم في "النكاح" ٢٢/ ٣٥٤٢.
[فإن قلت]: كيف أخرج مسلم لعمر بن حمزة، وهو ضعيف؟.
[قلت]: لم يُخرج له في الأصول منفردًا، وإنما أخرج له ما تابعه عليه غيره، فقد تابعه أبو حازم عن عبيد اللَّه بن مِقْسم عن ابن عمر في السند التالي، وهي متابعة ناقصة، وأخرجه أيضًا البخاريّ عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن عمر بن الخطاب القرشيّ العدويّ، أبو عُمر، أو أبو عبد اللَّه المدنيّ، أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وكان ثبتًا عابدًا فاضلًا، كان يُشَبَّه بأبيه في الهدي والسمت، من كبار [٣] مات في آخر سنة ست ومائة على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦٢.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله.
شرح الحديث:
(عَنْ سَالِمِ بْنٍ عَبْدِ اللَّهِ)؛ أنه قال: (أَخْبَرَنِي) أبي (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن الخطّاب ﵄ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَطْوِي)؛ أي: يجمع (اللَّهُ ﷺ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ)؛ أي: السماوات (بِيَدِهِ الْيُمْنَى، ثم يَقُولُ) اللَّه ﷾: (أَنَا الْمَلِكُ)، وفي الرواية الثالثة: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: "يَأْخُذُ الْجَبَّارُ ﷿ سَمَوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ"، قال ابن الأثير ﵀: "الجبّار" معناه: الذي يَقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق، وأجبرهم، وأجبر أكثرُ، وقيل: هو العالي فوق خلقه، وفَعّالٌ من أبنية المبالغة، ومنه قولهم: نَخْلَةٌ جَبَّارَةٌ، وهي العظيمة التي تفوت