علقمة، عن عبد الله، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ في حرث بالمدينة، وهو متكئ على عسيب، فمرّ بقوم من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه عن الروح، فسألوه، فقام متوكئًا على العسيب، وأنا خلفه، فظننت أنه يوحى إليه، فقال: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾، فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم: لا تسألوه. انتهى (¬١).
وأما رواية إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس عن الأعمش، فقد ساقها ابن حبّان ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٩٨) - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزديّ، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ في حرث بالمدينة، وهو متكئ على عسيب، فمَرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم لبعض: لو سألتموه، فقال بعضهم: لا تسألوه، فيُسمعكم ما تكرهون، فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عن الروح، فقام ساعةً ينتظر الوحي، فعرفت أنه يوحى عليه، فتأخرت عنه، حتى صعد الوحي، ثم قرأ: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْرُّوْحِ (¬٢) الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) الآية. انتهى (¬٣).
وأما رواية عليّ بن خشرم، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، فقد ساقها النسائيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(١١٢٩٩) - أنا عليّ بن خَشْرم، أنا عيسى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنت أمشي مع النبيّ ﷺ في حرث بالمدينة، وهو يتوكأ على عسيب، فمَرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم: لو سألتموه، وقال بعضهم: لا تسألوه، فيُسمعكم ما تكرهون، فقاموا إليه، فقالوا: يا أبا القاسم حدِّثنا عن الروح، فقام ساعةً، ورفع رأسه، فعرفنا أنه يوحى إليه، حتى صَعِد الوحي، ثم قال: ﴿الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾. انتهى (¬٤).