اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣) وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ) البصريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسّان العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجاج الإمام الشهير، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (عَبْدُ الْحَمِيدِ الزِّيَادِيُّ) هو: عبد الحميد بن دينار، صاحب الزياديّ، ثقةٌ [٤] (خ م د س) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٤/ ١٦٠٤.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أنس ﵁ من المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة، وهو المشهور بالخادم، خدم النبيّ ﷺ عشر سنين، فنال بركته.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الزِّيَادِيِّ) هو عبد الحميد بن دينار تابعيّ صغيرٌ، ويقال له: ابن كُرْدِيد، بضم الكاف، وسكون الراء، وكسر الدال المهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم دال أخرى، والزياديّ الذي نُسب إليه من وَلَد زياد الذي يقال له: ابن أبي سفيان، قاله في "الفتح" (¬١).
(أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ) فرعون هذه الأمة، قال في "الفتح": قوله: "قال أبو جهل: اللَّهُمَّ إن كان هذا … إلخ" ظاهر في