٤ - (نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) النعمان بن أشيم الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ، رُمي بالنصب [٤] (١١٠) (خت م مد ت س ق) تقدم في "الإيمان" ٦٨/ ٣٧٨.
٥ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
والباقيان ذُكرا في الباب الماضي، وقبله بباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين، إلا الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ) اللعين، فرعون هذه الأمة، وهذا من مرسل أبي هريرة ﵁؛ لأنه لم يشهد القصّة، ويَحتَمِل أنه سمعه من النبيّ ﷺ، أو من غيره من الصحابة ﵃، وعلى كونه مرسلًا، فلا يضرّ؛ لأن مراسيل الصحابة في حكم الموصولات، كما قال في "ألفيّة الأثر":
وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وَصْلٌ فِي الأَصَحِّ … كَسَامِعٍ فِي كُفْرِهِ ثُمَّ اتَّضَحْ
إِسْلَامُهُ بَعْدَ وَفَاةٍ وَالَّذِي … رَآهُ لَا مُمَيِّزًا لَا تَحْتَ ذِي
(هَلْ يُعَفِّرُ) بتشديد الفاء المكسورة، من التعفير، وهو التمريغ (¬١).
(مُحَمَّدٌ) ﷺ (وَجْهَهُ)؛ أي: يسجد، ويُلصق وجهه بالعَفَر، وهو التراب، قاله النوويّ، وقال ابن الجوزيّ: تعفير الوجه إلصاقه بالتراب، ويقال للتراب: العَفَر (¬٢). (بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟)؛ أي: فيما بينكم على أن "الأَظْهُر" مقحمة؛ للإشارة إلى وقوعه على وجه الظهور، أو الاستناد إلى ظهر أحد، وحمايته، ورعايته، قال الطيبيّ: يريد به سجوده على التراب، وإنما آثر التعفير على السجود؛ تعنتًا، وعنادًا، وإذلالًا، وتحقيرًا. (قَالَ) أبو هريرة ﵁؛ أي: ناقلًا عن غيره؛ لِمَا سبق آنفًا. (فَقِيلَ)؛ أي: قال لأبي جهل الحاضرون لديه: (نَعَمْ)؛ أي: يصلي، ويسجد بين أظهرنا، لا يخاف إلا الله ﷿. (فَقَالَ) أبو جهل: (وَاللَّاتِ