Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 394

  1. (٥٣) - (كتاب ذكر المنافقين، والقيامة، والجنة، والنار، وغير ذلك من الأمور)
  2. (٩) - (باب في قوله تعالى: ﴿إن الإنسان ليطغى (٦)﴾

يحفظونه، ويؤيده ما ذكره الراوي بقوله: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَوْ دَنَا مِنِّي)؛ أي: قرب عندي، (لَاخْتَطَفَتْهُ)؛ أي: لاستلبته، والخطف: استلاب الشيء، وأخْذه بسرعة (¬١). (الْمَلَائِكَة عُضْوًا عُضْوًا") المعنى: لأخذ كل ملك عضوًا من أعضائه.

(قَالَ) أبو هريرة ﵁ آخذًا من غيره، كما أسلفته قريبًا (فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿) الآية الآتية، قال الراوي، والظاهر أنه أبو حازم، (لَا نَدْرِي)؛ أي: لا نعلم، هل قوله: "فأنزل الله ﷿ … إلخ"، (فِي) جملة (حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ أي: فيما نقله عن النبيّ ﷺ، (أَوْ شَيءٌ بَلَغَهُ) عن أحد من الصحابة الذين حضروا الواقعة.

(﴿كَلَّا﴾) [العلق: ٦] رَدْعٌ، وزَجْرٌ لمن كفر نِعَم الله عليه بسبب طغيانه، وإن لم يتقدم له ذِكر. (﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾) المراد به: أبو الجهل، كما هو سبب نزول الآيات من هذه، فما بعدها إلى آخر السورة، وأنه تأخر نزول هذا وما بعده عن الخمس الآيات المذكورة في أوّل هذه السورة. (﴿لَيَطْغَى﴾) أنه ليجاوز الحدّ، ويستكبر على ربه. وقيل: ﴿كَلَّا﴾ هنا بمعنى: حقًا، قاله الجرجانيّ، وعلّل ذلك بأنه ليس قبله، ولا بعده شيء يكون "كلا" ردًّا له.

وقوله تعالى: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧)﴾ علة ليطغى؛ أي: لَيطغى أن رأى نفسه مستغنيًا، والرؤية هنا بمعنى العلم، ولو كانت بصرية لامتنع الجمع بين الضميرين في فعلها لشيء واحد؛ لأن ذلك من خواص أفعال القلوب، وما أُلحق بها، كما هو معروف في محلّه من كتب النحو، قال الفرّاء: لم يقل: رأى نفسه كما قيل: قتل نفسه؛ لأن "رأى" من الأفعال التي تطلب اسمًا وخبرًا، نحو الظنّ، والحسبان، فلا يُقتصر فيه على مفعول واحد، والعرب تطرح النفس من هذا الجنس، تقول: رأيتني، وحسبتني، ومتى تراك خارجًا، ومتى تظنك خارجًا، قيل: المراد هنا أنه استغنى بالعشيرة، والأنصار، والأموال، قرأ الجمهور: ﴿أَنْ رَآهُ﴾ بمد الهمزة، وقرأ قنبل عن ابن كثير بقَصرها، قال مقاتل: كان أبو جهل إذا أصاب مالًا زاد في ثيابه، ومركبه، وطعامه، وشرابه، فذلك طغيانه، وكذا قال الكلبيّ (¬٢).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 394 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.