Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 403

  1. (٥٣) - (كتاب ذكر المنافقين، والقيامة، والجنة، والنار، وغير ذلك من الأمور)
  2. (١٠) - (باب الدخان)

﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾، (تَجِيءُ) فيما بعدُ؛ أي: إنها لم تمض، (فَتَأْخُذُ) تلك الآية؛ يعني: الدخان، (بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ) جمع نفسى، بفتحتين؛ أي: تقبض أرواحهم، وتُهلكهم، (وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ)؛ أي: من ذلك الدخان، (كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ)؛ أي: مثل صفة الزكام، بالضمّ المرض المعروف.

وفي رواية للبخاريّ في تفسير "سورة الروم": "بينما رجل يحدّث في كندة، فقال: يجيء دخان يوم القيامة، فيأخذ بأسماع المنافقين، وأبصارهم، يأخذ المؤمن كهيئة الزكام".

وحاصل ما قاله: أنه فسّر الدخان في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ وفذكر أن آية الدخان لم تأت بعدُ، وإنما تأتي عند قرب القيامة، فتأخذ بأنفاس الكفّار، ولا يصيب المؤمنين منها إلا مرض يسير، كهيئة الزكام (¬١)، فلما سمع ابن مسعود ما قاله أنكر عليه، كما بيّنه بقوله:

(فَقَالَ عَبْدُ اللهِ) بن مسعود ﵁ (وَ) الحال أنه قد (جَلَسَ) إذ كان متّكئًا، وقوله: (وَهُوَ غَضْبَانُ) جملة حاليّة أيضًا، كما قال في "الخلاصة":

وَالْحَالُ قَدْ يَجِيءُ ذَا تَعَدُّدِ … لِمُفْرَدٍ فَاعْلَمْ وَغَيْرِ مُفْرَدِ

وهما إما مترادفان، أو متداخلان. (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ) أن تقولوا ما لا علم لكم به؛ فقد حذّر الله ﷾ منه، قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦)﴾ [النحل: ١١٦]، وقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ [الأعراف: ٣٣].

(مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا) مما قال الله تعالى، ورسوله ﷺ (فَلْيَقُلْ)؛ أي: فليتكلم، وليخبر الناس (بِمَا يَعْلَمُ) من ذلك، (وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ) شيئًا من ذلك (فَلْيَقُلِ) بكسر اللام؛ للالتقاء الساكنين، (اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّهُ) الضمير للشأن، كما قال في "الكافية":

وَمُضْمَرُ الشَّأْنِ ضَمِيرٌ فُسِّرَا … بِجُمْلَةٍ كَـ "إِنَّهُ زَيْدٌ سَرَى"

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 403 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28603)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.