Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 408

  1. (٥٣) - (كتاب ذكر المنافقين، والقيامة، والجنة، والنار، وغير ذلك من الأمور)
  2. (١٠) - (باب الدخان)

أجاب سبحانه عليهم بقوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا﴾؛ أي: إنا نكشفه عنهم كشفًا قليلًا، أو زمانًا قليلًا، ثم أخبر الله سبحانه عنهم أنهم لا ينزجرون عما كانوا عليه من الشرك، ولا يفون بما وعدوا به من الإيمان، فقال: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾؛ أي: إلى ما كنتم عليه من الشرك، وقد كان الأمر هكذا، فإن الله سبحانه لمّا كشف عنهم ذلك العذاب رجعوا إلى ما كانوا عليه من الكفر، والعناد، وقيل: المعنى: إنكم عائدون إلينا بالبعث، والنشور، والأوّل أَولى (¬١).

(قَالَ) ابن مسعود ﵁: (أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الآخِرَةِ؟) المعنى: أن الذي يُكشف إنما هو عذاب الدنيا، وأما عذاب الآخرة إذا حلّ فلا يُكشف؛ يعني: أن ما قاله القاصّ من معنى الدخان غير صحيح؛ لأنه يدّعي أنه في الآخرة، وما يكون فيها لا يُكشف.

ثم بيّن ﵁ المعنى المراد هنا (﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾)؛ أي: الأخذة العظمى، (﴿إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾) منهم. قال ابن مسعود: (فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ بَدْرٍ) بالقتل والأسر، (وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ)؛ أي: بما كانوا يرونه في السماء حال الجوع، قال: (وَ) مضت (الْبَطْشَةُ، وَ) مضى أيضًا (اللِّزَامُ) الذي ذكره الله ﷿ في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧]؛ أي: يكون عذابهم لازمًا لهم، قالوا: وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر، وهي البطشة الكبرى. (وَآيَةُ الرُّوم)؛ أي: ومضى أيضًا ما دلّت عليه آية الروم، وهي قوله تعالى: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣)﴾.

وقال الشوكانيّ ﵀: قوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ الظرف منصوب بإضمار اذكر، وقيل: هو بدل من يوم تأتي السماء، وقيل: هو متعلق بـ ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾، وقيل: بما دلّ عليه منتقمون، وهو ننتقم.

والبطشة الكبرى: هي: يوم بدر، قاله الأكثر. والمعنى: أنهم لما عادوا إلى التكذيب، والكفر بعد رفع العذاب عنهم انتقم الله منهم بوقعة بدر. وقال الحسن، وعكرمة: المراد بها: عذاب النار، واختار هذا الزجاج، والأوّل أَولى. قرأ الجمهور: ﴿نَبْطِشُ﴾ بفتح النون، وكسر الطاء؛ أي: نبطش بهم،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 408 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.