Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 447

  1. (٥٣) - (كتاب ذكر المنافقين، والقيامة، والجنة، والنار، وغير ذلك من الأمور)
  2. (١٣) - (باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا)

جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٤٧]؛ أي: لو كان لهم يوم القيامة ما في الأرض جميعًا ومثله معه، وأمكنهم الافتداء لافتدوا. انتهى (¬١).

وقال القاري ﵀: قوله: "يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابًا يوم القيامة: لو أن لك … إلخ" (¬٢)؛ أي: لو فُرض الآن أن تملك "ما في الأرض من شيء". "من" زائدة؛ للاستغراق؛ أي: جميع ما فيها، وطُلب منك أن تفتدي به، وتخلص نفسك من النار، "أكنت تفتدي به؟ " وهو من الافتداء بمعنى إعطاء الفدية للإنجاء، "فيقول: نعم، فيقول" -أي: الله سبحانه-: "أردت منك أهون من هذا"؛ أي: طلبته فوضع السبب موضع المسبَّب، ولأن مراد الله تعالى لا يتخلف، كما اتفق عليه السلف والخلف بقولهم: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.

وحاصله: أني أمرتك بأسهل من هذا، وأنت في صُلب آدم؛ أي: تعلق بك الأمر والحال وأنت في صُلب آدم، وفيه إيماء إلى قضية الميثاق المشتمل على قوله تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، والمراد منه: التوحيد، والعبادة على وجه التفريد، وإليه أشار بقوله: "أن لا تشرك بي شيئًا" وهو بدل، أو بيان لقوله: "أهون"، "فأبيت"؛ أي: كل شيء "إلا أن تشرك بي"؛ أي: فلا جَرَم لا أقبل منك، ولو افتديت بجميع ما في الأرض، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٣٦]، وقال في موضع آخر: ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ٤٧].

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 447 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.