عطاء، فكلاهما رويا هذا الحديث عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁.
وقوله: (بِمِثْلِةِ)؛ أي: بمثل حديث هشام الدستوائيّ.
(غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ) الضمير في "أنه" وفي "قال " لسعيد بن أبي عروبة.
[تنبيه]: رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة هذه ساقها عبد بن حميد في "مسنده"، فقال:
(١١٧٩) - حدّثنا رَوْح بن عُبادة الْقَيْسيّ، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، أن نبيّ الله ﷺ كان يقول: "يُجاء بالكافر يوم القيامة، فقيل له: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهبًا، أكنت مفتديًا به؟ فيقول: نعم، فيقال له: كذبت، قد سئلت ما هو أيسر من ذلك". انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٤) - (بَابٌ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٦١] (٢٨٠٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ -وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَاَنُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ "، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى، وَعِزَّةِ رَبِّنَا).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم هذا الإسناد نفسه قبل باب، فلا حاجة إلى إعادته، و"يونس بن محمد" هو: المؤدّب البغداديّ، و"شيبان" هو ابن عبد الرحمن النحويّ.
شرح الحديث:
(عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة السَّدُوسي؛ أنه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁،