وقوله: (أُطْعِمَ بِهَا طُعْمَةً منَ الدُّنْيَا)؛ أي: أُعطي جزاءه من حسنات الدنيا؛ كطول العمر، والعافية، وسعة الرزق، وكثرة الأولاد.
وقوله: (وَيُعْقِبُة رِزْقًا فِي الدُّنْيَا عَلَى طَاعَتِهِ)؛ أي: جازاه الله ﷿ بطاعته ببسط رزقه، وسعة عيشه.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وتقدّم البحث فيه مستوفًى في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٦٥] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَعْنَى حَدِيثِهِمَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرُّزِّيُّ) -براء مضمومة، ثم زاي ثقيلة- أبو جعفر البغداديّ، ثقةٌ يَهِم [١٠] (ت ٢٣١) (م) من أفراد المصنّف تقدم في "الجهاد والسِّير" ٢٧/ ٤٦٠١.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل بابين.
[تنبيه]: رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة هذه لم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(١٧) - (بَابُ مَثَلِ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ، وَمَثَلِ الْكَافِرِ كشَجَرِ الأَرْزِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٦٦] (٢٨٠٩) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ (¬١)، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ (¬٢) كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْزِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ").