Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 520

  1. (٥٣) - (كتاب ذكر المنافقين، والقيامة، والجنة، والنار، وغير ذلك من الأمور)
  2. (٢٠) - (باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى، وفضله)

قال الحافظ: ويظهر لي في الجمع بين الآية والحديث جواب آخر، وهو أن يُحْمَل الحديث على أن العمل من حيث هو عمل لا يستفيد به العامل دخول الجنة، ما لم يكن مقبولًا، وإذا كان كذلك، فأمْر القبول إلى الله تعالى، وإنما يحصل برحمة الله لمن يقبل منه، وعلى هذا فمعنى قوله: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ أي: تعملونه من العمل المقبول، ولا يضرّ بعد هذا أن تكون الباء للمصاحبة، أو للإلصاق، أو المقابلة، ولا يلزم من ذلك أن تكون سببية.

قال: ثم رأيت النووي جزم بأن ظاهر الآيات أن دخول الجنة بسبب الأعمال، والجمع بينها وبين الحديث: أن التوفيق للأعمال والهداية للإخلاص فيها، وقبولها، إنما هو برحمة الله وفضله، فيصح أنه لم يدخل بمجرد العمل، وهو مراد الحديث، ويصح أنه دخل بسبب العمل، وهو من رحمة الله تعالى.

وردّ الكرمانيّ الأخير بأنه خلاف صريح الحديث.

وقال المازريّ: ذهب أهل السُّنَّة إلى أن إثابة الله تعالى من أطاعه بفضل منه، وكذلك انتقامه ممن عصاه بعدل منه، ولا يثبت واحد منهما إلا بالسمع، وله ﷾ أن يعذب الطائع، وينعِّم العاصي، ولكنه أخبر أنه لا يفعل ذلك، وخبره صدقٌ، لا خُلف فيه، وهذا الحديث يقوِّي مقالتهم، ويردّ على المعتزلة حيت أثبتوا بعقولهم أعواض الأعمال، ولهم في ذلك خبط كثير، وتفصيل طويل. انتهى ما في "الفتح".

قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة القول في هذه المسألة، وأرجح الآراء عندي فيها أنه لا تعارض بين الآيات المذكورة، وبين حديث الباب، وذلك أن دخول الجنّة برحمة الله ﷾ وفضله، ومن رحمته وفضله توفيقه للأعمال الصالحة، وقبوله إياها، ثم وَعْده عليها بدخول الجنة، فيقول الله ﷾ لهم: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾؛ أي: أن هذه الأعمال بتوفيق الله ﷿ سبب في دخول الجنّة، واقتسام منازلها المتفاوتة على حسب تفاوت الأعمال، وذلك كله فضل من الله تعالى، ورحمة، لا دخل للعبد في شيء منه، فبهذا تتفق الآيات وحديث الباب، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 520 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.