بـ "أشار"، ووقع في "مسند الحارث بن أبي أسامة" بلفظ: "ووضع ابن عون يده على رأسه"، ووقع في "شعب "الإيمان" للبيهقيّ بلفظ: "ووضع يده على رأسه هكذا، يصف فعله".
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبل حديثين، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال: [٧٠٨٩] ( … ) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَيْسَ أَحَدٌ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ"، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح السّمّان، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ، تغيّر حفظه بأخرة، روى له البخاري مقرونًا، وتعليقًا [٦] مات في خلافة المنصور (١٣٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
٢ - (أَبُوهُ) ذكوان السّمّان الزّيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، وكان يجلُب الزيت إلى الكوفة [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي، وقبله بباب، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد. وقوله: (إِلَّا أَنْ يَتَدَارَكَنِيَ اللهُ) أصل التدارك: اللحوق، والمراد هنا: أن تدركه الرحمة، فهو بمعنى قوله السابق: "إلا أن يتغمّدني الله منه بمغفرة، ورحمة".
وقال في "العمدة": قوله: "إلا أن يتداركني" الاستثناء منقطع، ويَحْتَمِل أن يكون متصلًا، من قبيل قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]. انتهى (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.