Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 530

  1. (٥٣) - (كتاب ذكر المنافقين، والقيامة، والجنة، والنار، وغير ذلك من الأمور)
  2. (٢٠) - (باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، بل برحمة الله تعالى، وفضله)

التسديد: هو إصابة الغرض المقصود، وأصله من تسديد السهم: إذا أصاب الغرض المرمِيّ إليه، ولم يخطئه، والمقاربة: أن يقارب الغرض، وإن لم يصبه؛ لكن يكون مجتهدًا على الإصابة، فيصيب تارةً، ويقارب تارة أخرى، أو تكون المقاربة لمن عجز عن الإصابة، كما قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وقال النبيّ ﷺ: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

وفي "المسند" و"سنن أبي داود"، عن الحكم بن حزن الكلفي أنه سمع النبيّ ﷺ يقول على المنبر يوم الجمعة: "أيها الناس إنكم لن تطيقوا -أو لن تفعلوا- كل ما أمرتكم؛ ولكن سددوا، وأبشروا".

وقيل: أراد بالتسديد: العمل بالسداد -وهو القصد، والتوسط في العبادة-، فلا يُقَصِّر فيما أُمر به، ولا يتحمل منها ما لا يطيقه.

قال النضر بن شُميل: السداد: القصد في الدِّين والسبيل، وكذلك المقاربة المراد بها: التوسط بين التفريط والإفراط، فهما كلمتان بمعنى واحد، وقيل: بل المراد بالتسديد: التوسط في الطاعات بالنسبة إلى الواجبات، والمندوبات، وبالمقاربة: الاقتصار على الواجبات، وقيل فيهما غير ذلك.

وقوله: (أبشروا)؛ يعني: أن من قَصَد المراد، فليُبْشِر. انتهى (¬١).

(فَإِنَّهُ) الفاء للتعليل، والضمير للشأن، أي: لأن الشأن والأمر (لَنْ يُدْخِلَ) بضمّ أوله، من الإدخال، مبنيًّا للفاعل، (الْجَنَّةَ أَحَدًا عَمَلُهُ) مرفوع على الفاعليّة، (قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ) قد تقدّم شرح هذه الجملة، فلا حاجة إلى إعادته. (وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ") قال النوويّ ﵀: لأن بدوام القليل تستمرّ الطاعة بالذكر، والمراقبة، والإخلاص، والإقبال على الله، بخلاف الكثير الشاقّ حتى ينمو القليل الدائم، بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرةً.

وقال ابن الجوزيّ ﵀: إنما أحب الدائم لمعنيين:

أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخول فيه؛ كالمُعْرِض بعد الوصول،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 530 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.