Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 43, halaman 552

  1. (٥٤) - (كتاب الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها)
  2. (١) - (باب قول النبي ﷺ: "حفت الجنة بالمكاره، والنار بالشهوات"، وقوله: "قال الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت. . ." الحديث)

المحيط به الذي لا يتوصّل إلى ذلك الشيء إلا بعد أن يُتَخَطَّى، وفائدة هذا التمثيل أن الجنة لا تُنال إلا بقطع مفاوز المكاره، وبالصبر عليها، وأن النار لا يُنجى منها إلا بترك الشهوات، وفطام النفس عنها، وقد رُوي عنه ﷺ أنه مثّل طريق الجنة، وطريق النار بتمثيل آخر، فقال: "طريق الجنة حَزَنٌ بربوة، وطريق النار سهل بسهوة" (¬١)، والحَزَن: هو الطريق الوعر المسلك، والربوة: المكان المرتفع، وأراد به أعلى ما يكون من الروابي، والسهوة: بالسين المهملة، وهي الموضع السهل الذي لا غِلَظ فيه، ولا وعورة، وهذا أيضًا تمثيل حَسَن واقع موقعه. انتهى (¬٢).

وقال في "الفتح": هذا من جوامع كلمه ﷺ، وبديع بلاغته في ذمّ الشهوات، وإن مالت إليها النفوس، والحضّ على الطاعات، وإن كرهتها النفوس، وشقّ عليها.

وقد ورد إيضاح ذلك من وجه آخر، عن أبي هريرة ﵁، فأخرج أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن حبان، والحاكم، عن أبي هريرة ﵁، رفعه: "لمّا خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة، فقال: انظر إليها، قال: فرجع إليه، فقال: وعزّتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأَمر بها، فحُفَّت بالمكاره، فقال: ارجع إليها، فرجع، فقال: وعزتك لقد خِفت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار، فانظر إليها، فرجع، فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد، فيدخلها، فأَمر بها، فحُفّت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع، فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد"، فهذا يفسِّر حديث الباب، فإن المراد بالمكاره هنا ما أُمر المكلف بمجاهدة نفسه فيه فعلًا، وتركًا؛ كالإتيان بالعبادات على وجهها، والمحافظة عليها، واجتناب المنهيات قولًا وفعلًا، وأطلق عليها المكاره؛ لمشقتها على العامل، وصعوبتها عليه، ومن جملتها الصبر على المصيبة، والتسليم لأمر الله فيها، والمراد بالشهوات:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 43، ص 552 (SanadKitab #148870, hlm. urut 28752)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.