الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "حُجبت النار بالشهوات، وحُجبت الجنة بالمكاره". انتهى (¬١).
وأخرجه ابن حبّان في "صحيحه" بسند المصنّف، وبلفظ: "حُفّت"، فقال:
(٧١٩) - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزيّ بالبصرة، قال: أخبرنا أحمد بن منيع، قال: حدّثنا شبابة، قال: حدّثنا ورقاء، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "حُفّت النار بالشهوات، وحفّت الجنة بالمكاره". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٠٦] (٢٨٢٤) - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللهُ ﷿: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"، مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧]).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ) هو: سعيد بن عمرو بن سهل الْكِنْديّ، أبو عثمان الكوفيّ، ثقةٌ [١٠] (٢٣٠) (م س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٩.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و"سفيان" هو: ابن عيينة.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأن له فيه شيخين قرن بينهما، ثم فصل؛ لِمَا أسلفناه غير مرّة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعي، وفيه أبو هريرة ﵁، وقد مضى القول فيه غير مرّة، وأنه أحد ما قيل فيه: إنه أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: "قَالَ اللهُ ﷿: