يَقْطَعُهَا"، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ، مَا يَقْطَعُهَا").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (الْمَخْزُومِيُّ) المغيرة بن سلمة، أبو هشام البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، من صغار [٩] (٢٠٠) (خت م د س ق) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
[تنبيه]: كون المخزوميّ هنا هو المغيرة بن سلمة هو الصواب، وقد نصّ عليه البخاريّ في "صحيحه" (¬١)، وقد أخرجه بنفس سند مسلم، فما وقع في شرح الشيخ الهرريّ من قوله: عبد الله بن الحارث بن عبد الملك، أبو محمد المكيّ إلى آخر كلامه (¬٢)، فغلط ينبغي التنبّه له، وبالله تعالى التوفيق.
٢ - (وُهَيْبُ) -بالتصغير- ابن خالد بن عَجْلان الباهليّ مولاهم، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه تغير قليلًا بأَخَرِةٍ [٧] (ت ١٦٥) وقيل: بعدها (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤١٣.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب.
شرح الحديث:
(عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) الساعديّ ﵄ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً) قال ابن الجوزيّ: يقال: إنها طوبى، قال الحافظ: وشاهد ذلك في حديث عُتبة بن عبد السلميّ عند أحمد، والطبرانيّ، وابن حبان، فهذا هو المعتمَد، خلافًا لمن قال: إنما نُكّرت للتنبيه على اختلاف جنسها بحسب