الأمة، وأما من دونهم فهم الموحّدون من غيرهم، أو أصحاب الغرف الذين دخلوا الجنة من أول وهلة، ومَن دونهم من دخل بالشفاعة، ويؤيد الذي قبله قوله في صفتهم: "هم الذين آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين"، وتصديق جميع المرسلين إنما يتحقق لأمة محمد ﷺ بخلاف من قبلهم من الأمم، فإنهم وإن كان فيهم من صدّق بمن سيجيء من بعده من الرسل، فهو بطريق التوقع، لا بطريق الواقع، والله أعلم. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٧١١٦] (٢٨٣١)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٢٥٦) و"الرقاق" (٦٥٥٦)، و (أبو داود) في "الحروف والقراءات" (٣٩٨٧)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٦٥٨)، و (ابن ماجه) في "المقدّمة" (٩٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٦ و ٢٧ و ٥٠ و ٦١ و ٧٢ و ٩٣ و ٩٨ و ٥/ ٣٤٠)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣٣٦)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١١٣٠ و ١٢٩٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٧٣٩٣)، و (البيهقيّ) في "البعث" (٢٤٩ و ٢٥٠)، و (الطيب) في "تاريخه" (٣/ ١٩٥ و ١١/ ٥٨ و ١٢/ ١٢٤)، وفوائده تُعلم مما سبق، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٥) - (بَابٌ فِيمَنْ يَوَدُّ رُؤْيَةَ النَّبِيِّ ﷺ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١١٧] (٢٨٣٢) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ").