والتبريزيّ، وابن مالك، ويقول المانعون في نحو: ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾: أنها شرطية، وأن مفعول ﴿يَوَدُّ﴾ وجواب ﴿لَوْ﴾ محذوفان، والتقدير: يود أحدهم التعمير لو يعمّر ألف سنة لسرّه ذلك، ولا خفاء فيما في ذلك من التكلف. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه، وقد تقدّم للمصنّف بنحوه في "الفضائل" [٣٩/ ٦١١١] (٢٣٦٤) وتقدّم تخريجه، وفوائده هناك، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٦) - (بَابٌ فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، وَمَا يَنَالُونَ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَالْجَمَالِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١١٨] (٢٨٣٣) - (حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ، فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ، وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: والله لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ والله لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ) هو: سعيد بن عبد الجبار بن يزيد القرشيّ الكرابيسيّ، نزيل مكة، صدوقٌ [١٠].
رَوَى عن حماد بن سلمة، ومالك، وفضيل بن عياض، وغيرهم.
وروى عنه مسلم، وأبو داود، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وابن أبي عاصم، وموسى بن هارون، وغيرهم.