٣ - (حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ) بن عمر بن الخطاب العمريّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٧.
والباقون تقدّموا قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين من عبيد الله، والباقون كوفيّون، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁، وقد مضى القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ-ﷺ: "سَيْحَانُ) قال ياقوت ﵀ (¬١): هو بفتح أوله، وسكون ثانيه، ثم حاء مهملة، وآخره نون، فعلان، من ساح الماء يسيح: إذا سال، وهو نهر كبير بالثَّغْر، من نواحي الْمِصِّيصة، وهو نهر أَذَنَة، بين أنطاكية والروم، يمرّ بأَذَنة، ثم ينفصل عنها نحو ستة أميال، فيصبّ في بحر الروم، وإياه أراد المتنبي في مدح سيف الدولة:
أَخُو غَزَوَاتٍ مَا تَغِبُّ سَيُوفُهُ … رَقَابَهُمْ إِلَّا وَسْيَحانُ جَامِدُ
يريد: أنه لا يترك الغزو إلا في شدّة البرد، إذا جمد سيحان، وهو غير سيحون الذي بما وراء النهر، ببلاد الهياطلة في هذه البلاد، سيحان، وجيحان، وهناك سيحون، وجيحون، وذلك كله ذكر في الأخبار. انتهى.
(وَجَيْحَانُ) قال ياقوت ﵀ (¬٢): جيحان بالفتح، ثم السكون، والحاء مهملة، وألف، ونون: نهر بالمصيصة بالثغر الشاميّ، ومخرجه من بلاد الروم، ويمرّ حتى يصب بمدينةٍ تُعرَف بكفربيا، بإزاء المصيصة، وعليه عند المصيصة قنطرة، من حجارة رومية، عجيبة، قديمة، عريضة، فيدخل منها إلى المصيصة، وينفذ منها، فيمتد أربعة أميال، ثم يصب في بحر الشام، قال أبو الطيب [من الطويل]:
سَرَيْتُ إِلَى جَيْحَانَ مِنْ أَرْضِ آمِدٍ … ثَلَاثًا لَقَدْ أَدْنَاكَ رَكْضٌ وَأَبْعَدَا
(وَالْفُرَاتُ) بضم الفاء، وتخفيف الراء، هو في أصل كلام العرب أعذب