٣ - (أَبُوهُ) عروة بن الزبير الفقيه المدنيّ، تقدّم قريبًا.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ) -بفتح الزاي، والميم، وبسكون الميم أيضًا- ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشيّ الأسديّ الصحابيّ المشهور، ابن أخت أم سلمة زوج النبيّ ﷺ، واسم أمه: قريبة بنت أبي أمية، ووقع في "الكاشف" أنه أخو سودة أم المؤمنين، وهو وَهَمٌ، يظهر صوابه من سياق نَسَبِها، قال البغويّ: كان يسكن المدينة، روى أحاديث، وله في "الصحيحين" حديث يشتمل على ثلاثة أحكام: أحدها في قصة ناقة ثمود، والآخر في النهي عن الضحك من الضرطة، والثالث عن جلد المرأة، وربما فرّقها بعض الرواة، وله عند أبي داود أنه قال لعمر: صلّ بالناس في مرض النبيّ ﷺ لمّا لم يحضر أبو بكر، ويقال: إنه كان يَأْذَن على النبيّ ﷺ، يقال: قُتل يوم الدار سنة خمس وثلاثين، وبه جزم أبو حسان الزياديّ، وجزم ابن حبان بأنه قُتل يوم الحرّة، وبه جزم الكلبيّ، قال أبو عمر: المقتول بالحرّة ابنه يزيد، وكان له في الهجرة خمس سنين، قاله ابن حبان، ومات أبوه قبل الهجرة كافرًا (¬١).
أخرج له الجماعة، وليس له في "الصحيحين" إلا هذا الحديث فقط.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه رواية الابن عن أبيه، وتابعيّ عن تابعيّ، وفيه عروة أحد الفقهاء السبعة، وأن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلا حديثان فقط (¬٢)، هذا الحديث عندهم إلا أبا داود، وحديث: "لما استعزّ برسول الله ﷺ، وأنا معه. . ." الحديث عند أبي داود فقط.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ) -بفتح الزاي، والميم، وبسكونها، وبالعين