حرمات الله، فينتقم لله"، ذكره في "الفتح" (¬١).
٦ - (ومنها): بيان النهي عن الضحك من الضرطة، يسمعها من غيره، بل ينبغي أن يتغافل عنها، ويستمرّ على حديثه، واشتغاله بما كان فيه من غير التفات، ولا غيره، ويُظهر أنه لم يسمع.
٧ - (ومنها): معنى قوله ﷿: ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (١٢)﴾، فبيّن ﷺ أنه
رجل عزيز عارم منيع في رهطه، مثل أبي زمعة، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٦٤] (٢٨٥٦) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ، أَبَا بَني كَعْبٍ هَؤُلَاءِ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم ذُكروا في الباب، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد، وشرح الحديث يأتي بعده.
وقوله: (عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفَ) قال النوويّ ﵀: أما قمعة ضبطوه على أربعة أوجه:
أشهرها: قِمَّعَة بكسر القاف، وفتح الميم المشدّدة.
والثاني: كسر القاف، والميم المشددة، حكاه القاضي عن رواية الباجيّ، عن ابن ماهان.
والثالث: فتح القاف، مع إسكان الميم.
والرابع: فتح القاف، والميم جميعًا، وتخفيف الميم، قال القاضي: وهذه رواية الأكثرين.
وأما خندف: فبكسر الخاء المعجمة، والدال، هذا هو الأشهر، وحكى
القاضي في "المشارق" فيه وجهين: أحدهما: هذا، والثاني: كسر الخاء، وفتح