في "كتاب القول المسدد" (ص ٣٧)، وقال: هذه غفلة شديدة من ابن الجوزيّ، حيث حكم على هذا الحديث بالوضع، وهو في أحد "الصحيحين"، وأساء بذلك، وهو من عجائبه، قال: وأفلح ثقة مشهور، وثقه ابن معين، وابن سعد، والنسائيّ، وأبو حاتم، وتابعه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، والبيهقيّ في "الدلائل". انتهى (¬١).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٤/ ٧١٦٧ و ٧١٦٨] (٢٨٥٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٠٨ و ٣٢٣)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٤٨٢)، و (البيهقىّ) في "شعب الإيمان" (٤/ ٣٤٩)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٦٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ أَوْشَكْتَ أَنْ تَرَى قَوْمًا، يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ) بن يحيى اليشكريّ، أبو قُدامة السَّرَخْسِىّ، نزيل نيسابور، ثقةٌ مأمونٌ سنيّ [١٠] (ت ٢٤١) (خ م س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٣٩.
٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ) محمد بن أحمد بن نافع الْعَبْديّ البصريّ، مشهور بكنيته، صدوق، من صغار [١٠] مات بعد الأربعين ومائتين (م ت س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٨.
٣ - (أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ) -بفتح العين المهملة، والقاف- عبد الملك بن عمرو الْقَيْسيّ البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٤ أو ٢٠٥) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢١.
والباقون ذُكروا قبله.