رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة، ذُكر في الباب الماضي.
٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيَدٍ) القطّان المذكور في السند الماضي.
٣ - (حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ) -بكسر الغين المعجمة- أبو يونس البصريّ، وأبو صغيرة اسمه مسلم، وهو جدّه لأمه، وقيل: زوج أمه، ثقة [٦] (ع) تقدم في "الحج" ٦٧/ ٣٢٤٩.
٤ - (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) بالتصغير، هو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بن عبد الله ابن جُدْعان، يقال: اسم أبي مليكة: زهير، التيميّ المكيّ، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٢.
٥ - (الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ) بن أبي بكر الصدّيق التيميّ، ثقةٌ ثبتٌ، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار [٣] (ت ١٠٦) على الصحيح (ع) تقدم في "الحيض" ٣/ ٦٩٥.
٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأن القاسم أحد الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة، وفيه رواية الراوي عن عمّته، وفيه عائشة ﵂ أفقه نساء الأمة، ومن المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂؛ أنها (قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً) بضم الحاء المهملة، وتخفيف الفاء: جمع حافٍ؛ أي: بلا خُفّ ولا نعل، (عُرَاةً) بضم العين المهملة، وتخفيف الراء: جمع عار، قال البيهقيّ: وقع في حديث أبي سعيد -يعني: الذي أخرجه أبو داود، وصححه ابن حبان- أنه لمّا حضره الموت دعا بثياب جُدُد، فلبسها، وقال: "سمعت النبيّ ﷺ يقول: إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها"، ويُجمع بينهما بأن بعضهم يحشر عاريًا، وبعضهم كاسيًا، أو يُحشرون كلهم عُراة، ثم يكسى الأنبياء، فأول من يكسى إبراهيم ﵇، أو يخرجون من القبور بالثياب