وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٧٤] (٢٨٦١) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَا جمِيعًا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ، رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أمْسَوْا").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ)، تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٤/ ١٦٠٩.
٢ - (بَهْزُ) بن أسد العمّيّ البصريّ، أخو معلّى، تقدّم قريبًا.
٣ - (وُهَيْبُ) بن خالد الباهليّ البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٤ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُس) بن كيسان اليمانيّ، أبو محمد، ثقةٌ فاضلٌ عابدٌ. [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٥ - (أَبُوهُ) طاوس بن كيسان اليمانيّ، أبو عبد الرحمن الْحِمْيَريّ مولاهم الفارسيّ، يقال: اسمه ذكوان، وطاوس لقبٌ، ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ [٣] (ت ١٠٦) وقيل: بعد ذلك (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و"محمد بن حاتم" هو: ابن ميمون.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سداسيات المصنف ﵀، وأن فيه رواية الراوي عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: "يُحْشَرُ) بالبناء للمفعول، (النَّاسُ) قال الكرمانيّ: قالوا: هذا الحشر في آخر الدنيا قبيل القيامة، كما ثبت حديث: "إنكم ملاقو الله مشاةً"؛ ولمَا فيه من ذِكر المساء