Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 44, halaman 60

  1. (٥٤) - (كتاب الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها)
  2. (١٧) - (باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار)

بوساوسهم، ومعنى اجتالتهم: أجالتهم؛ أي: صرفتهم عن مقتضى الفطرة الأصلية، كما قال ﷺ: "حتى يكون أبواه هما اللذان يهوِّدانه، أو ينصّرانه، أو يمجسانه"، وفي الرواية الأخرى: "حتى يُعبّر عنه لسانه"؛ يعني: بما يُلقي إليه الشيطان من الباطل، والفساد المناقض لفطرة الإسلام. انتهى (¬١).

(وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ)؛ أي: من البحيرة، والسائبة، وغيرهما، وتوضيحه ما حققه القاضي، حيث قال: قوله: "كل مال نحلته" حكاية ما أعلمه الله تعالى، وأوحى إليه في يومه هذا، والمعنى: ما أعطيت عبدًا من مال، فهو حلال له، ليس لأحد أن يحرِّم عليه، وليس لقائل أن يقول: هذا يقتضي أن لا يكون الحرام رزقًا؛ لأن كل رزق ساقه الله تعالى إلى عبد نَحَله، وأعطاه، وكل ما نحله، وأعطاه فهو حلال، فيكون كل رزق رزقه الله إياه فهو حلال، وذلك يستلزم أن يكون كل ما ليس بحلال ليس برزق؛ لأنا نقول: الرزق أعمّ من الإعطاء، فإنه يتضمن التمليك، ولذا قال الفقهاء: لو قال لامرأته: إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق، فأعطته ألفًا بانت، ودخل الألف في ملكه، ولا كذلك الرزق. انتهى (¬٢).

(وَأَمَرَتْهُمْ)؛ أي: أمرت الشياطين العباد الحنفاء (أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا)؛ أي: إشراكًا، أو شيئًا (لَمْ أُنْزِلْ) من الإنزال، (به)؛ أي: بوجوده (سُلْطَانًا)؛ أي: حجةً وبرهانًا، سُمي به؛ لتسلطه على القلوب عند هجوم الخواطر عليها بالقهر والغلبة، والمعنى: ما ليس على إشراكه دليل عقليّ، ولا نقليّ، إذ لو كان أحدهما لبيَّنه ﷾، بل أمر بخلافه، حيث قال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣]، والقرآن الكريم مشحون بالأدلة على بطلان الإشراك بالله تعالى، قال القاضي: "ما" مفعول "يشركوا"، يريد به الأصنام، وسائر ما عُبد من دون الله تعالى؛ أي: أمَرَتهم بالإشراك بالله بعبادة ما لم يأمر الله بعبادته، ولم ينصب دليلًا على استحقاقه للعبادة، وقال الطيبيّ ﵀: "ما لم أنزل به سلطانًا"؛ أي: لا إنزال سلطان ولا شريك على أسلوب قوله:

عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 44، ص 60 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.