قيّض الله تعالى له حفظة بررة، كما وعد بذلك، حيث قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].
٨ - (ومنها): أن الله ﷾ أمر النبيّ ﷺ بجهاد قريش، وإخراجهم من دارهم، وغزوهم، والإنفاق في سبيل قتالهم، وبعث الجيش، وأنه يُمدّهم بخمسة أمثالهم من الملائكة، وقد حصل كلّ ذلك، كما في غزوة بدر، وغيرها.
٩ - (ومنها): بيان أن أهل الجنّة قليلون، فهم ثلاثة أنواع، بينما أهل النار خمسة، وإلى هذا يشير في آيات كثيرة من القرآن الكريم، كقوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [هود: ١٧]، وقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾ [يوسف: ١٠٣]، وقوله: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، وقوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٣]، وغير ذلك من الآيات، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧١٨٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الإسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ: "كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ) أبو موسى الزَّمِن، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو محمد بن إبراهيم بن أبي عديّ البصريّ، نُسب لجدّه، أبو عمرو البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ١٩٤) على الصحيح (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٨.
٣ - (سَعِيدُ) بن أبي عروبة مهران البصريّ، تقدّم قبل بابين.
و"قتادة" ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة هذه لم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.