Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 44, halaman 106

  1. (٥٤) - (كتاب الجنة، وصفة نعيمها، وأهلها)
  2. (١٨) - (باب عرض مقعد الميت من الجنة، أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه)

في جسده"، وزاد ابن حبّان من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁: "فإذا كان مؤمنًا، كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصوم عن شماله، وفِعل المعروف من قِبَل رجليه، فيقال له: اجلس، فيجلس، وقد مُثّلت له الشمس عند الغروب"، زاد ابن ماجه، من حديث البراء: "فيجلس، فيمسح عينيه، ويقول: دعوني أصلي".

[تنبيه]: قوله: "فَيُقْعِدَانِهِ"، وفي حديث البراء: "فيجلسانه"، قال التوربشتيّ ﵀: هذا اللفظ أَولى اللفظين بالاختيار؛ لأن الفصحاء إنما يستعملون القعود في مقابلة القيام، فيقولون: القيام والقعود، لا نسمعهم يقولون: القيام والجلوس، يقال: قعد الرجل عن قيامه، وجلس عن اضطجاعه، واستلقائه.

وحَكَى النضر بن شُميل أنه دخل على المأمون عند مقدمه مَرْوَ، فمَثَلَ بين يديه، وسلّم، فقال له المأمون: اجلس، فقال: يا أمير المؤمنين لست بمضطجع، فأجلس، فقال: كيف أقول؟ قال: قل: اقعُد.

فعلى هذا المختارُ من بين الروايتين هو الإجلاس؛ لِمَا أشرنا إليه من دقيق المعنى، وفصيح الكلام، وهو الأحقّ، والأجدر ببلاغة الرسول ﷺ، ولعلّ من روى: "فيُقعدانه" ظنّ أن اللفظين ينزلان من المعنى بمنزلة واحدة، ومن هذا الوجه أنكر كثير من السلف رواية الحديث بالمعنى؛ خشية أن يزِلّ في الألفاظ المشترَكة، فيذهب عن المراد جانبًا.

قال الطيبيّ: أقول: لا ارتياب أن الجلوس والقعود مترادفان، وأن استعمال القعود مع القيام، والجلوس مع الاضطجاع مناسبة لفظيّة، ونحن نقول بموجبه إذا كانا مذكورين، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢)﴾ [يونس: ١٢]، ولا نقول: إذا لم يكن أحدهما مذكورًا كان كذلك، ألا ترى إلى حديث جبريل ﵇: "حتى جلس إلى النبيّ ﷺ" بعد قوله: "إذ طلع علينا"، ولا خفاء أنه ﵇ لم يضطجع بعد الطلوع عليهم، وكذلك لم يرِد في هذا الحديث الاضطجاع ليوجب أن يذكر معه الجلوس، وأما الترجيح بما رواه عن النضر، وهو من رواة العربيّة على

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 44، ص 106 (SanadKitab #148870, hlm. urut 29084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.