قرأ ما بعدها فعلًا ماضيًا تكون في محلّ رفع بالابتداء، والفعل بعدها الخبر، وعلى قراءة من قرأه مضارعًا تكون مفعولًا مقدّمًا، و ﴿مِنْ قُرَّةِ﴾ حال من "ما"، أفاده السمين الحلبيّ ﵀ (¬١).
[تنبيه]: في معنى هذا الحديث ما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: يقول الله تعالى: "أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سَمِعَت، ولا خَطَر على قلب بشر - ذُخْرًا بَلْهَ ما أُطْلِعتُم عليه - ثم قرأ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧] "، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث المغيرة بن شُعبة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٩٠/ ٤٧٢ و ٤٧٣] (١٨٩)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٩٨)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٧٦١)، و (الطبريّ) في "تفسيره " (٢١/ ١٠٤)، و (ابن خزيمة) في "التوحيد" (ص ٧٠ - ٧١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٢١٦ و ٧٤٢٦)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٨٤٥ و ٨٤٦)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٢٠/ ٩٨٩)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤٢٥)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٤٦٩ و ٤٧٠)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات" (ص ٣١٧ - ٣١٨)، وفوائد الحديث تقدّمت قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٧٣] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ