رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفيّ، ذُكر في الباب.
٢ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) -بضم الحاء المهملة، وسكون الجيم- ابن إياس السَّعْديّ المروزيّ، أبو الحسن، نزيل بغداد، ثم مرو، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) وقد قارب المائة، أو جازها (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٣ - (إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ) ذُكر في الباب.
٤ - (أيُّوبُ) بن أبي تميمة السختيانيّ، أبو بكر البصريّ، تقدّم قبل باب.
٥ - (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) هو: عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن أبي مليكة -بالتصغير- ابن عبد اللَّه بن جُدْعان، يقال: اسم أبي مليكة: زهير التيميّ المكيّ، أدرك ثلاثين من الصحابة ﵃، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (١١٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٢.
٦ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت قبل بابين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد كيفيّة أخذه منهما، ثمّ فصّل؛ لاختلافهما في ذلك، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه عائشة ﵂ أفقه نساء الأمة، ومن المكثرين السبعة ﵂.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ أنها (قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:) وقوله: ("مَنْ حُوسِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُذِّبَ") مقول "قال" و"مَنْ" موصولة، و"حوسب" مبنيّ للمفعول، والجملة صلة "من"، وقوله: "عُذِّب" بالبناء للمفعول أيضًا خبر "مَنْ"؛ لأنه مبتدأ، والمعنى: أنه من حاسبه اللَّه تعالى يوم القيامة يعذّبه؛ لأنه لا بدّ أن يكون عليه تبعات، فيُعذّب عليها.
قالت عائشة ﵂: (فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿) اسم "ليس" يَحْتمل أن يكون ضمير الشأن، ويَحْتَمل أن تكون "ليس" بمعنى "لا"، وفي رواية للبخاريّ: "أو ليس يقول اللَّه تعالى". (﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾ [الانشقاق: ٨])