والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) هي حفصة بنت عمر ﵄ المذكورة في الحديث الماضي، كما صرّح به الحافظ المزيّ ﵀ في "تحفته" (¬١)، لكن قال النوويّ: وقد ذكر مسلم الحديث بعد هذه الرواية من رواية حفصة، وقال: "عن أم المؤمنين"، ولم يسمّها، قال الدارقطنيّ: هي عائشة، قال: ورواه سالم بن أبي الجعد عن حفصة، أو أم سلمة، وقال: والحديث محفوظ عن أم سلمة، وهو أيضًا محفوظ عن حفصة، ذكره القاضي عياض (¬٢).
والأصح أنها حفصة، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
وقوله: ("لَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ) بفتح الميم، والنون؛ أي: قوّة تمنعهم، وتحميهم، قال الفيّوميّ ﵀: يقال: هو في مَنَعَةٍ بفتح النون؛ أي: في عزّ قومه، فلا يقدر عليه من يريده، قال الزمخشريّ: وهي مصدر مثل الأَنَفَةِ، والْعَظَمَة، أو جمع مَانِعٍ، وهم العشيرة، والْحُمَاة، ويجوز أن تكون مقصورة من المناعة، وقد تسكن في الشِّعر، لا في غيره، خلافًا لمن أجازه مطلقًا، وأزال مَنَعَةَ الطير؛ أي: قوّته التي يمتنع بها على من يريده، والمَنَاعَةُ بالفتح مثل المَنَعَةِ. انتهى (¬٣).
وقوله: (وَلَا عَدَدٌ)؛ أي: وليس لهم جماعة متعدّدون.
وقوله: (وَلَا عُدَّةٌ") بضمّ العين، وتشديد الدال المهملتين: ما أُعدّ من مال، أو سلاح، أو غير ذلك، والجمع عُدَدٌ، مثل غُرْفَة وغُرَف، والعُدَّةُ أيضًا: الاستعداد، والتأهب، أفاده الفيّوميّ ﵀ (¬٤)، والمعنى: ليس لهم أسلحة يدفعون بها عن أنفسهم.
وقوله: (قَالَ يُوسُفُ) بن ماهك (وَأَهْلُ الشَّأْمِ)؛ يعني: جيش يزيد بن معاوية.
وقوله: (فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ) وكان ممن يقوّي أمر ابن الزبير ﵄،