إلى المدينة، فنزل بها في بني الديل، ومات بها في خلافة يزيد بن معاوية، وقد بلغ مائة سنة، أو أكثر.
قال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر (¬١) قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي سبرة، عن جواثة بن عبيد الديليّ، قال: عُمِّر نوفل بن معاوية الديليّ في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، قال محمد بن عمر: وكان نوفل بن معاوية قد شَهِد بدرًا مع المشركين من قريش، وشَهِد معهم أُحدًا، والخندق، وكان له ذِكر، ونكاية، فأسلم بعد ذلك، وشهد مع رسول اللَّه ﷺ فتح مكة، وشهد معه حُنينًا، والطائف، ونزل المدينة في بني الدِّيل، وحج مع أبي بكر الصديق سنة تسع، وحج مع النبيّ ﷺ سنة عشر، ورَوَى عن رسول اللَّه أحاديث، ومات بالمدينة في خلافة معاوية، وقال غيره: في خلافة يزيد بن معاوية (¬٢).
روى له البخاريّ، والمصنّف، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
والباقون ذُكروا في السند الماضي.
[تنبيه]: حديث نوفل بن معاوية ﵁ هذا لم أجد من ساقه بتمامه (¬٣)، وقد أخرج النسائيّ جزء الصلاة، فقال:
(٤٧٩) - أخبرنا عيسى بن حماد زُغبة، قال: حدّثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، أنه بلغه أن نوفل بن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وُتر أهله وماله"، قال ابن عمر: سمعت، رسول اللَّه ﷺ يقول: "هي صلاة العصر"، خالفه محمد بن إسحاق: