الأحنف ملتزق الأليتين، حتى شُقّ ما بينهما، وكان أعور، سمع عمر، وعليًّا، والعباس، وغيرهم، وعنه الحسن، وغيره. مات بالكوفة سنة سبع وستين، في إمارة ابن الزبير ﵁.
وقال في "التقريب": الأحنف بن قيس بن معاوية بن حُصين التميميّ السعديّ، أبو بحر، اسمه الضحاك، وقيل: صخر، مخضرمٌ ثقةٌ من الثانية، قيل: مات، سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين (ع) تقدم في "الزكاة" ١٠/ ٢٣٠٦.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه أربعة من التابعين، واثنان مقرونًا روى بعضهم عن بعض، وهم: أيوب، ويونس، والحسن، والأحنف.
[تنبيه آخر]: قوله في السند: "حدّثنا حمّاد بن زيد" هذا هو الصواب، كما قال الغسانيّ، ونصّه: وفي نسخة ابن ماهان: نا أبو كامل، نا حمّاد بن سلمة، عن أيوب، ويونس، جعل الحديث لحمّاد بن سلمة، والمحفوظ: حمّاد بن زيد، وكذلك خرّجه أبو داود، عن أبي كامل، عن حماد بن زيد، وخرّج البخاريّ عن عبد الرحمن بن المبارك، عن حماد بن زيد، عن أيوب، ويونس بهذا. انتهى (¬١).
شرح الحديث:
(عَنِ الْحَسَنِ) البصريّ (عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ)؛ أنه (قَالَ: خَرَجْتُ) وقوله: (وَأَنَا أُرِيدُ هَذَا الرَّجُلَ) جملة حاليّة من الفاعل، والرجل هو عليّ بن أبي طالب ﵁، كما يأتي بعده.
(فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ) واسمه نُفَيع -بضم النون، وفتح الفاء- ابن الحارث بن كَلَدة -بالكاف، واللام المفتوحتين- ابن عمر بن علاج بن أبي سلمة، وهو عبد العزى بن غِيرة -بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء آخر الحروف- ابن