(أُولَئِكَ الرَّهْطُ)؛ أي: الجماعة الذين سمعوا منه ﷺ معي هذا الحديث، (كلُّهُمْ) توكيد للفاعل، (غَيْرِي) فلذلك كنت أعلم الناس بشأن الفتن، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث حذيفة بن اليمان ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٧٢٣٤] (٢٨٩١)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٨٨ و ٤٠٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٣٧)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٥١٨)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (٤/ ١٣٠)، و (ابن عساكر) في "تاريخ دمشق" (٨/ ٣٥١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في فوائده:
١ - (منها): بيان معجزة للنبيّ ﷺ، حيث أخبر بما يكون من الفتن إلى قيام الساعة.
٢ - (منها): بيان منقبة عظيمة للصحابيّ الجليل حذيفة بن اليمان ﵄ حيث خصَّه النبيّ ﷺ بأسرار ما خصّ بها غيره، من علمه ما سيقع من الفتن في آخر الزمان.
٣ - (ومنها): بيان شدّة حرص حذيفة ﵁ على تلقي علم الفتن من رسول الله ﷺ، وهو الذي يقول: "كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشرّ؛ مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشرّ، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شرّ؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشرّ من خير؟ قال: نعم وفيه دَخَنٌ، قلت: وما دَخَنه؟ قال: قوم يَهدون بغير هديي، تَعرف منهم وتُنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شرّ؟ قال: نعم دُعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صِفهم لنا، قال: هم من جِلْدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين، وإمامهم، قلت: فإن لَمْ يكن لهم جماعة، ولا إمام؟، قال: فاعتزل تلك الفرق كلها،