وقوله: (قَالَ أَبُو كَامِلٍ) فضيل بن حسين (فِي حَدِيثِهِ)؛ أي: في روايته لهذا الحديث، (قَالَ) عبد الله بن الحارث: (وَقَفْتُ أَنَا) ضمير منفصل أتى به ليُمكنه عطف ما بعده على الضمير المرفوع المتّصل، كما قال في "الخلاصة":
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ … عَطَفْتَ فَافْصِل بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
(وَأُبَيُّ بْنُ كعْبٍ) بالرفع عطفًا على الفاعل (فِي ظِلِّ أُجُمِ حَسَّانَ) بضم الهمزة، والجيم، وهو الحصن، وجمعه آجام، كأُطُم وآطام، في الوزن، والمعنى، قاله النوويّ ﵀.
والمعنى: أن أُبيّ بن كعب ﵁ حدّث بهذا الحديث حينما كنّا واقفين في ظلّ حصن حسّان، ولعله حسّان بن ثابت، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أُبيّ بن كعب ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨/ ٧٢٤٨] (٢٨٩٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ١٣٩)، و (ابنه) في "الزوائد" (٥/ ١٣٩ و ١٤٠)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٩٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٩٦)، وعلّقه (البخاريّ) في "التاريخ الكبير" (١/ ٣٨٨)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٧٢٤٩] (٢٨٩٦) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ - قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهيْرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا، وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا، وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا، وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ"، شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَدَمُهُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ) المحامليّ، أبو محمدْ الكوفيّ العطار، ثقةٌ، من صغار [١٠] (ت ٢٢٨) أو بعدها بسنة (ي م س) تقدم في "فضائل الصحابة" ٢١/ ٦٣٠٤.