وقال المجد ﵀. هذا هِجّيراهُ، وإِهْجِيراهُ، وإِهْجِيراؤُهُ - بالمدّ والقصر -، وهِجّيرُهُ، كَسِكِّيت، وأُهْجورَتُهُ بالضمّ، وهِجْرِيَّاه، وإِجريّاهُ؛ أي: دَأْبُهُ، وشأنُهُ، وعادته. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "هِجّيرًا" كذا رويته: "هِجّيرًا " على وزن فِعّيلًا، وهو تقييد أبي الفتح الشاشيّ، والتميميّ، وقيّدها العذريّ: "هِجّير" على وزن خَمّير، قال: وكلاهما لغة صحيحة، قال الجوهريّ: الْهِجِّير مثل الْفِسِّيق: الدأب، والعادة، وكذلك الْهِجِّيرَي، والإِهِجِيري، يقال: ما ؤال ذلك هِجِّيراه، وإِهْجيراه، وإِجْريّاه؛ أي: دأبه، وعادته (¬٢)، قال غيره: وهِجِّيرى أفصحها. انتهى (¬٣).
(إِلَّا يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ)؛ أي: إلَّا هذا القول، والمعنى: أن ذلك الرجل جاء إلى مجلس ابن مسعود ﵁، وليس له كلام. إلَّا قوله: "يا عبد الله بن مسعود … إلخ"؛ أي: يكرّر، ويردّد هذا الكلام. (جَاءَتِ السَّاعَةُ)؛ أي: القيامة، وإنما قال ذلك استدلالًا بتغيّر الجوّ بسبب الريح الحمراء. (قَالَ) يُسير: (فَقَعَدَ) ابن مسعود ﵁ (وَكَانَ مُتَّكِئًا)؛ أي: مستندًا إلى، شيء، قال الفيّوميّ ﵀: اتَّكَأَ وزنه افتعل، ويُستعمل بمعنيين. أحدهما: الجلوس مع التمكن، والثاني: القعود مع تمايل معتمدًا على أحد الجانبين، وقال أيضًا: تَوَكَّأ على عصاه: اعتمد عليها، واتّكَأَ: جلس متمكِّنًا، وفي التنزيل: ﴿وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ﴾ [الزخرف: ٣٤]؛ أي: يجلسون، وقال: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١]؛ أي: مجلسًا يجلسن عليه، قال ابن الأثير: والعامة لا تعرف الاتكاءَ إلَّا الميل في القعود، معتمدًا على أحد الشقين، وهو يستعمل في المعنيين جميعًا، يقال: اتَّكأ: إذا أسند ظهره، أو جنبه إلى شيء، معتمدًا عليه، وكلّ من اعتَمَد على شيء، فقد اتَّكَأ عليه، وقال السَّرَقُسْطِيُّ، [أيضًا]: أَتْكَاتُهُ: أعطيته ما يتكئ عليه؛ أي: ما يجلس عليه، والتاء مبدلة من واو، والاسم: التُّكَأَةُ، مثالُ رُطَبَةٍ. انتهى (¬٤).